محمد بن جرير الطبري
185
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
22966 حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثنا أبو زرعة ، قال : ثنا حياة بن شريح ، قال : ثنا أبو صخر ، أنه سمع أبا معاوية البجلي من أهل الكوفة يقول : سمعت أبا الصهباء البكري يقول : سألت علي ابن أبي طالب ، عن الصلاة الوسطى ، فقال : هي العصر ، وهي التي فتن بها سليمان بن داود . وقوله : حتى توارت بالحجاب يقول : حتى توارت الشمس بالحجاب ، يعني : تغيبت فمغيبها ، كما : 22967 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثنا ميكائيل ، عن داود بن أبي هند ، قال : قال ابن مسعود ، في قوله : إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب قال : توارت الشمس من وراء ياقوتة خضراء ، فخضرة السماء منها . 22968 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة حتى توار لحجاب حتى دلكت براح . قال قتادة : فوالله ما نازعته بنو إسرائيل ولا كابروه ، ولكن ولوه من ذلك ما ولاه الله . 22969 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي حتى توارت بالحجاب حتى غابت وقوله : ردوها علي يقول : ردوا علي الخيل التي عرضت علي ، فشغلتني عن الصلاة ، فكروها علي ، كما : 22970 حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ردوها علي قال : الخيل . وقوله : فطفق مسحا بالسوق والأعناق يقول : فجعل يمسح منها السوق ، وهي جمع الساق ، والأعناق . واختلف أهل التأويل في معنى مسح سليمان بسوق هذه الخيل الجياد وأعناقها ، فقال بعضهم : معنى ذلك أنه عقرها وضرب أعناقها ، من قولهم : مسح علاوته : إذا ضرب عنقه . ذكر من قال ذلك : 22971 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فطفق مسحا بالسوق والأعناق قال : قال الحسن : قال لا والله لا تشغليني عن عبادة ربي آخر ما عليك ، قال قولهما فيه ، يعني قتادة والحسن قال : فكسف عراقيبها ، وضرب أعناقها .